يحيى عبابنة
219
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
دعاه « المدعو إليه » ، قال « 111 » : ( هذا باب المدعو المستغاث به ، ولام المدعو إليه ، فإذا دعوت شيئا على وجه الاستغاثة فاللام معه مفتوحة ، تقول : يا للناس ، ويا لله ، وفي الحديث : لما طعن العلج أو العبد عمر - رحمه اللّه - صاح : يا لله للمسلمين . ) واستعمله بعد المبرّد ابن السّراج بلفظ ( المدعو إليه ) أيضا « 112 » . 3 . المدعو : وهو المستغاث به ، استعمله سيبويه ليدلّ به على المنادى « 113 » واستعمله المبرّد بلفظ محدّد جمع بين مصطلحي المدعو والمستغاث به « 114 » ، ثم استعمله ابن السّراج « 115 » ، وبعده انقرض المصطلح وانتقل النحويون إلى مصطلح المستغاث به فقط . 4 . المستغاث به : وهو مصطلح متأخر نسبيا ، إذ لم يستعمله سيبويه ، غير أنّ المبرّد استعمله ، قال « 116 » : ( هذا باب المدعو المستغاث به ولام المدعو اليه ) ثم استعمله أبو بكر بن السّرّاج بلفظ المستغاث به « 117 » ، على حين اكتفى بعض البصريين بقولهم : المستغاث « 118 » . المصطلحات التي اشتهرت في هذا الباب هي : أولا : المصطلح الأوّل - الاستغاثة ، ويعود السبب في شهرته وشيوعه بين العلماء إلى قضية اللفظ والمعنى أيضا ، فهو من حيث المعنى : يطلق على تركيب من تراكيب النّداء لا يكون المنادى فيه منادى على وجه النّداء العاديّ ، وإنّما يكون على سبيل طلب الغوث والنّجدة والعون ، وهو كما قال ابن منظور ، من الغيث أي المطر ، فاستغاث : طلب الغوث ، والمنادى
--> ( 111 ) المقتضب 4 / 254 . ( 112 ) الأصول في النحو 1 / 427 . ( 113 ) الكتاب 2 / 219 . ( 114 ) المقتضب 4 / 254 . ( 115 ) الأصول في النحو 1 / 427 . ( 116 ) المقتضب 4 / 254 . ( 117 ) الأصول في النحو 1 / 431 . ( 118 ) المفصل ص 45 ، وانظر ص 47 .